محمد بن لطفي الصباغ

157

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير

التقسيم الأول : ذكروا أنّ المتشابه ثلاثة أنواع : 1 - متشابه من جهة اللفظ : وهو الذي أصابه الغموض بسبب اللفظ وهو نوعان : أ - نوع يرجع إلى الألفاظ المفردة : وذكروا له ضربين : ضربا يرجع إلى الغرابة مثل ( الأب ) في قوله تعالى : وَفاكِهَةً وَأَبًّا « 1 » . وضربا يرجع إلى الاشتراك « 2 » . ب - نوع يرجع إلى جملة الكلام المركب : وذكروا لذلك ثلاثة أضرب : ضرب ينشأ عن اختصار الكلام . وضرب ينشأ عن بسط الكلام . وضرب ينشأ بسبب نظم الكلام . وذكروا لكل من هذه الأنواع أمثلة تقنع المرء بأن الذي ذهبوا إليه في تفسير المتشابه غير صحيح . 2 - ومتشابه من جهة المعنى : وهو الذي أصابه الغموض بسبب المعنى نفسه . وذكر الراغب في « مفرداته » أنّ منه أوصاف اللّه تعالى وأوصاف القيامة ؛ إذ هو سبحانه ليس كمثله شيء ، وأحوال القيامة ممّا لا نستطيع تصورها ، لأن فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . وقد ذهب ابن تيمية رحمه اللّه إلى أن اعتبار آيات الصفات من المتشابه

--> ( 1 ) سورة عبس : 31 . ( 2 ) أنظر في الاشتراك « المزهر » 1 / 369 و « فقه اللغة » لمحمد المبارك 198 وكتب فقه اللغة الأخرى .